محمد بن جرير الطبري
113
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
منهم في خشبة ( 1 ) ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع حبُّها خمسة أنفس أو أربع . فرجع النقباء كلٌّ منهم يَنْهى سِبْطه عن قتالهم إلا يوشع بن نون وكلاب بن يافنة ، ( 2 ) يأمران الأسباط بقتال الجبابرة وبجهادهم ، فعصوا هذين وأطاعُوا الآخرين . 11574 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه = إلا أنه قال : من بني إسرائيل رجالٌ = وقال أيضا : يلقونهما . ( 3 ) 11575 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : أمر موسى أن يسير ببني إسرائيل إلى الأرض المقدّسة ، وقال : إني قد كتبتها لكم دارا وقرارا ومنزلا فأخرج إليها ، وجاهد من فيها من العدوّ ، فإني ناصركم عليهم ، وخُذ من قومك اثنى عشر نقيبًا من كل سبط نقيبا يكون على قومه بالوفاء منهم على ما أمروا به ، وقل لهم : إن الله يقول لكم : ( إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ ) . . . إلى قوله : ( فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ) وأخذ موسى منهم اثنى عشر نقيبا اختارهم من الأسباط كفلاء على قومهم بما هم فيه ، على الوفاء بعهده وميثاقه . وأخذ من كل سبط منهم خيرَهم وأوفاهم رجلا . يقول الله عز وجل : " ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبًا " فسار بهم موسى إلى الأرض المقدّسة بأمر الله ، حتى إذا نزل التيه بين مصر والشام = وهي بلاد ليس فيها خَمَرٌ
--> ( 1 ) في المخطوطة : " خمسة أنفاس بينهم في خشبة " ، وفي المطبوعة : " خمسة أنفس بينهم في خشبة " ، وأثبت ما في تفسير البغوي ( هامش ابن كثير 3 : 104 ) ، فهو أقرب إلى هذا السياق . وانظر ما سيأتي ، الأثر رقم : 11573 . ( 2 ) في المطبوعة : " وكالب بن يوفنا " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو فيها هنا " " غير منقوطة ، ولكنه سيأتي في المخطوطة ، في رقم : 11666 ، كما أثبته هنا . وانظر ما مضى 5 : 272 . وفي التاريخ 1 : 222 : " كالوب بن يوفنة ، وقيل : كلاب بن يوفنة ختن موسى " . وسيأتي بعض هذا الأثر مختصرا برقم : 11660 . ( 3 ) في المطبوعة : " يلففونها " ، مع أنها في المخطوطة كما أثبتها واضحة منقوطة ، وانظر التعليق على الأثر السالف ص : 112 ، تعليق : 7 ، وانظر الأثر التالي : 11660 .